الإمام أحمد بن حنبل
73
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
26473 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ نَبْهَانَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، ذَكَرَتْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِذَا كَانَ لِإِحْدَاكُنَّ مُكَاتَبٌ ، فَكَانَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي فَلْتُحْجَبْ مِنْهُ " « 1 » .
--> قال السندي : قولها : فأفضت بكاءً ، من أفاض الماء ، أي : سيَّله ، وبكاءً : منصوب على أنه مفعول . تُسعدني : من الإسعاد ، أي : توافقني في البكاء . من الصعيد : متعلق بجاءت . فقال : أي : لتلك المرأة ، أو لأمّ سلمة . ( 1 ) إسناده ضعيف . نَبْهان - وهو مولى أم سَلَمة ومكاتَبُها - لم يذكروا في الرواة عنه سوى الزُّهري ومحمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة ، وقال الدارقطني في رواية محمد بن عبد الرحمن : غير محفوظ ، وقال ابن حزم في " المحلى " 3 / 11 : لا يوثق ، وقال ابن عبد البر : مجهول ، أي : حيث يتابع ، وإلا فهو لين ، وقد تفرد بهذا الحديث . وقال الإمام أحمد : نبهان روى حديثين عجيبين يعني هذا الحديث . وحديث أفعمياوان أنتما . قلنا : ومما يدل على ضعف هذا الحديث عمل السيدة عائشة رضي اللَّه عنها بخلافه ، فقد روى البيهقي في " سننه " 324 / 10 من طريق أبي معاوية الضرير ، عن عمرو بن ميمون بن مهران ، عن سليمان بن يسار ، عن عائشة ، قال : استأذنت عليها ، فقالت : من هذا ؟ فقلتُ : سليمان ، قالت : كم بقي عليك من مكاتبتك ؟ قال : قلت : عشر أواق ، قال : ادْخُلْ ، فإنك عبد ما بقي عليك درهم . وهذا إسناد . صحيح . وقال الحافظ في " التقريب " : مقبول . وأخرجه المزِّي في " تهذيب الكمال " ( في ترجمة نبهان ) من طريق الإمام أحمد ، بهذا الإسناد . وأخرجه الشافعي في " السنن " ( 600 ) ، والحميدي ( 289 ) ، وأبو داود ( 3928 ) ، والترمذي ( 1261 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 9228 ) ، وابنُ ماجة ( 2520 ) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " ( 298 ) ، وفي " شرح معاني